المريخ في علم التنجيم: الرغبة والشجاعة والمبادرة
يمثّل المريخ في علم التنجيم الرغبة والشجاعة والغضب والطاقة الجنسية. معناه في البروج والبيوت والجوانب، مع تراجع المريخ وعودته في هذا الدليل.
يمثّل المريخ في علم التنجيم كيف نتحرّك نحو ما نريد: الرغبة والإرادة والشجاعة والمنافسة والغضب والطاقة الجنسية. فبينما تحكي الزهرة عمّا نجذبه، يُظهر المريخ ما نسعى وراءه. وفي خريطة الميلاد يحكي المريخ كيف يصرف الشخص طاقته، وكيف يتعامل مع الصراع، وإلى أي حد يستطيع الصمود من أجل هدف.
ماذا يمثّل المريخ في علم التنجيم؟
من الناحية النفسية، المريخ هو القدرة على قول «لا» وقول «أريد». والمريخ السليم يعرف كيف يدافع عن نفسه ويضع الحدود ويبادر إلى الفعل. أما المريخ المكبوت فقد يتحوّل إلى غضب سلبي أو إنهاك أو سماح للآخرين بتجاوز الخط باستمرار؛ والمريخ المنفلت يظهر في قرارات متسرّعة وخصومات لا داعي لها.
في أحداث الحياة يرتبط المريخ بالمنافسة والرياضة والجهد البدني والعمليات الجراحية والأدوات الحادة والنار والعسكرية وريادة الأعمال والجدالات. فالانطلاق في عمل جديد، والمشاركة في مسابقة، أو رفع الصوت في وجه ظلم، كلها مسرح للمريخ. وفي الجسد يرتبط بالعضلات والدم والأدرينالين.
رمح آريس ومدار الكوكب الأحمر
في الأساطير المريخ هو آريس، إله الحرب عند الإغريق؛ أما عند الرومان فكان حامي الحرب والزراعة معًا، والجدّ المؤسّس للمدينة. وهذه الثنائية مهمة: فالمريخ ليس قوة مدمّرة فحسب، بل قوة تحرث الأرض وتدافع عمّا يجب حمايته.
يدور المريخ حول الشمس في نحو 687 يومًا، أي في ما يقارب سنتين. ويمكث في البرج الواحد ستة أسابيع في المتوسط، لكنه في سنوات تراجعه قد يتلبّث في البرج نفسه أكثر من ستة أشهر. ويدخل مرة كل 26 شهرًا تقريبًا فترة تراجع تدوم شهرين إلى شهرين ونصف.
في بيته في الحمل وهبوطه في السرطان
يحكم المريخ برج الحمل المباشر المقدام؛ وهو تقليديًا حاكم العقرب أيضًا، ويُتقاسم العقرب في التنجيم الحديث مع بلوتو. ويتشرّف في الجدي: تتّحد الطاقة بالانضباط والاستراتيجية. وهو في وباله في الميزان والثور؛ ففي أحدهما تؤخّر الرغبة في التوافق الفعل، وفي الآخر يتقدّم المريخ ببطء ولكن بلا توقّف. وفي السرطان يكون في هبوطه: قد ينقلب الغضب إلى الداخل، ويكون الدفاع عبر طرق عاطفية.
المريخ آخر الكواكب الشخصية؛ ويُذكر المشتري وزحل اللذان يليانه بوصفهما كوكبين اجتماعيين. وبيت فرحه التقليدي هو البيت السادس: فالعمل اليومي والجهد وانضباط الجسد هي المجالات التي يستعمل فيها المريخ طاقته بأكبر قدر من الفاعلية.
المريخ في البروج والبيوت: اتجاه الطاقة
يمنح البرج المريخَ مزاجه. فـالمريخ في برج الحمل سريع ومباشر وتنافسي؛ أما المريخ في برج السرطان فيبلغ أقوى حالاته وهو يحمي من يحب، وقد يُظهر غضبه بطريقة غير مباشرة. والمريخ في برج الجدي يدّخر طاقته بذكاء من أجل أهداف طويلة النفس.
ويُظهر البيت أين يُخاض الكفاح. فمن كان المريخ في البيت الأول عنده يبدو نشيطًا جسورًا وقويًا من الانطباع الأول. أما في المريخ في البيت السابع فالعلاقات مسرح للشغف والصراع معًا؛ وقد يرى الشخص غضبه أحيانًا في شريكه أو في منافسيه.
جوانب المريخ: شجاعة أم صراع؟
يوحّد اقتران الشمس والمريخ الإرادة بالطاقة؛ فيكون الشخص مبادرًا وتنافسيًا. ويمنح تربيع المريخ وبلوتو دافعًا شديدًا نحو القوة وقدرة استثنائية على الصمود في المواقف الصعبة؛ وينبغي أن تُدار الطاقة بالوعي لا بالسيطرة. أما تثليث المريخ والمشتري فيجمع الشجاعة بالتفاؤل، ويوفّر نارًا منتجة في الرياضة وريادة الأعمال والتعليم.
المريخ في الغضب والجنس والعمل
لا يأتي الغضب عند الجميع بالشكل نفسه. فالمريخ في برج ناري ينفجر فورًا ويهدأ سريعًا؛ والمريخ في برج ترابي يصبر طويلًا ثم ينفّذ قراره بصمت. والمريخ في برج هوائي يفرّغ غضبه بالجدال، أما المريخ في برج مائي فيختزن جرحه في داخله. ومن يعرف مريخه يستطيع أن يتعلّم استعمال غضبه لوضع الحدود بدل العقاب.
في الجنس يحكي المريخ عن إيقاع الرغبة والمبادرة وما يثير الحماسة؛ وحين يُقرأ مع الزهرة تكتمل صورة الجاذبية والشغف لدى الشخص. وفي العمل يُظهر المريخ كيف يدخل الشخص المنافسة وإلى أي حد يصمد أمام الصعاب. ويدعم المريخ القوي ريادة الأعمال والرياضة والجراحة والهندسة والمهن التي تتطلّب التدخّل في حالات الطوارئ.
ماذا يعني تراجع المريخ في خريطة الميلاد؟
يظهر المريخ المتراجع في الخريطة الأصلية لدى نحو عشرة في المئة من الناس. وعند هؤلاء يُعالَج الغضب والرغبة في الداخل قبل أن يظهرا؛ وقد تكون ردود فعلهم الأولى حذرة، لكن عزيمتهم مدهشة حين يتحرّكون. ويبرز الميل إلى اكتشاف القوة الذاتية متأخرًا، أو إلى منافسة النفس بدل منافسة الآخرين.
عودة المريخ والعبورات المهمة
يعود المريخ إلى درجته عند الولادة مرة كل سنتين تقريبًا؛ ويمكن قراءة عودة المريخ بداية لدورة جديدة من المبادرة. أما تراجع المريخ في السماء ففترة مناسبة لمراجعة الخطط وإعادة ضبط الطاقة وإتمام المعارك التي بقيت معلّقة.
وحين يلامس المريخ العابر الشمسَ أو القمر أو الجوانب في الخريطة الأصلية، يجلب بضعة أيام من ارتفاع الطاقة أو نفاد الصبر أو الرغبة في الفعل. وتوجيه هذه الفترات نحو الرياضة والأعمال المؤجّلة والأحاديث الصادقة يمنع الطاقة من التدفّق في صراعات لا داعي لها.
آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026